مركز المعجم الفقهي

13807

فقه الطب

- بحار الأنوار جلد : 92 من صفحة 203 سطر 10 إلى صفحة 204 سطر 6 37 - جنة الأمان : رأيت في بعض كتب أصحابنا ما ملخصه أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وآله وقال : يا رسول الله إني كنت غنيا فافتقرت ، وصحيحا فمرضت ، وكنت مقبولا عند الناس ، فصرت مبغوضا ، وخفيفا على قلوبهم فصرت ثقيلا ، وكنت فرحانا فاجتمعت علي الهموم ، وقد ضاقت علي الأرض بما رحبت ، وأجول طول نهاري في طلب الرزق فلا أجد ما أتقوت به ، كأن اسمي قد محي من ديوان الأرزاق . فقال له النبي صلى الله عليه وآله : يا هذا لعلك تستعمل ميراث الهموم ، فقال : وما ميراث الهموم ؟ قال : لعلك تتعمم من قعود ، أو تتسرول من قيام ، أو تقلم أظفارك بسنك أو تمسح وجهك بذيلك ، أو تبول في ماء راكد ، أو تنام منبطحا على وجهك ؟ فقال : لم أفعل من ذلك شيئا ، فقال له النبي صلى الله عليه وآله : اتق الله وأخلص ضميرك ، وادع بهذا الدعاء ، وهو دعاء الفرج : " بسم الله الرحمن الرحيم ، إلهي طموح الآمال قد خابت إلا لديك ، ومعاكف الهمم قد تقطعت إلا عليك ، ومذاهب العقول قد سمعت إلا إليك ، فإليك الرجاء ، وإليك الملتجا ، يا أكرم مقصود ، ويا أجود مسؤول ، هربت إليك نفسي يا ملجأ الهاربين بأثقال الذنوب ، أحملها على ظهري ، ولا أجد لي شافعا ، سوى معرفتي بأنك أقرب من رجاه الطالبون ، ولجأ إليه المضطرون ، وأمل ما لديه الراغبون . يا من فتق العقول بمعرفته ، وأطلق الألسن بحمده ، وجعل ما أمتن به على عباده كفاء لتأدية حقه ، صل على محمد وآله ، ولا تجعل للهوم على عقلي سبيلا ، ولا للباطل على عملي دليلا ، وافتح لي بخير الدنيا والآخرة يا ولي الخير " فلما دعا به الرجل وأخلص نيته دعا إلى أحس حالاته .